مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - (مسألة ٣) لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه،
و إن شكّ في زيادة شيء و بنى على عدم الزيادة ثمّ بان الخلاف، فإن كان من قبيل الركن بطلت صلاته، و إن كان غير ركن وجبت عليه سجدتا السهو، بناءً على وجوبها لكلّ زيادة و نقيصة، و إلّا فلا شيء عليه. ففي جميع ذلك يعمل بمقتضى ما ظهر له من خلاف ما بنى عليه.
و الوجه في البناء على خلاف ما بنى عليه، هو أنّ الظاهر من أدلّة كثير الشكّ كون الحكم بعدم اعتنائه بشكّه حكماً ظاهرياً، و هو يجزي ما دام لم ينكشف خلافه، فإذا انكشفت مخالفته للواقع وجب ترتيب أثر فوات الواقع فقد تجب الإعادة، و قد يجب تدارك الفائت، و قد يجب قضاؤه مع سجدتي السهو، و قد لا يجب عليه شيء ... إلى غير ذلك من أحكام الخلل.
قال رحمه الله: «مسألة ٥- إذا شكّ في أنّ كثرة شكّه مختصّ بالمورد المعيّن الفلاني أو مطلقاً، اقتصر على ذلك المورد»[١].
فرض المسألة: أنّ كثير الشكّ مع قطعه بكونه كثير الشكّ في شيء- كالركوع مثلًا- قد يشكّ في أنّ كثرة شكّه هل هي مختصّة بذلك المورد المعيّن فقط، أو لا تختصّ به، بل هي حاصلة في غيره أيضاً؟ فحكمه الاقتصار على ذلك المورد المتيقّن، و في غيره يجري استصحاب عدم الكثرة، و يعمل فيه عمل الشكّ.
قال رحمه الله: «مسألة ٦- لا يجب على كثير الشكّ و غيره ضبط الصلاة بالحصى أو السبحة أو الخاتم أو نحو ذلك، و إن كان أحوط فيمن كثر شكّه»[٢].
لا خلاف في أنّه لا يجب على كثير الشكّ ضبط صلاته بنصب قيّم أو
[١]- العروة الوثقى ٢: ٥٣.
[٢]- العروة الوثقى ٢: ٥٣.