مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٨ - (مسألة ٢) لو علم أنه صلى العصر، و لم يدر أنه صلى الظهر أيضا أم لا،
(مسألة ٢): لو علم أنّه صلّى العصر، و لم يدرِ أنّه صلّى الظهر أيضاً أم لا،
فالأحوط- بل الأقوى- وجوب الإتيان بها؛ حتّى فيما لو لم يبقَ من الوقت إلّا مقدار الاختصاص بالعصر (٣).
التكليف بالقضاء منوط بثبوت الفوت و هو مشكوك فيه، فيرجع في نفي التكليف بالقضاء إلى أصالة البراءة. و استصحاب عدم إتيان المشكوك في وقته لإثبات الفوت الموجب للقضاء مثبت.
هذا بالنسبة إلى الشكّ بعد مضي الوقت، و أمّا الشكّ في الوقت فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الإتيان بالفعل بل استصحاب عدم إتيان الفعل يقتضي وجوب إتيانه، و حينئذٍ يرتفع الشكّ واقعاً تعبّداً، و مع ارتفاع الشكّ لا يبقى مورد لجريان قاعدة الاشتغال لكونها محكوماً عليها للاستصحاب.
ثمّ إنّه لا اعتبار بالظنّ بالإتيان و عدمه هنا، فلو ظنّ في الوقت بإتيان الصلاة أتى بها، كما أنّه لو ظنّ بعدم إتيانها بعد مضيّ الوقت لم يعتن به و بنى على الإتيان بها؛ و ذلك لأنّ المراد من الشكّ في النصّ المزبور هو خلاف اليقين الشامل للظنّ أيضاً، و ليس المراد منه خصوص الشكّ المصطلح، و هو تساوي الطرفين.
(٣)- لو علم أنّه صلّى العصر و شكّ في داخل الوقت في أنّه صلّى الظهر أيضاً أم لا، ففي وجوب إتيان الظهر و عدمه وجهان؛ الأحوط لو لم يكن الأقوى هو الأوّل.
وجه الوجوب صحيح زرارة و الفضيل المتقدّم: «..
. أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها ... صلّيتها».