مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٣ - المقام الأول في حكم نسيان السجدة
فإذا سلّم سجد مثل ما فاته» قلت: فإن لم يذكر إلّا بعد ذلك؟ قال: «يقضي ما فاته إذا ذكره»[١].
و خبر
أبي بصير قال: سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة، فذكرها و هو قائم، قال: «يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته، فإذا انصرف قضاها، و ليس عليه سهو»[٢].
و هذا الخبر رواه الصدوق رحمه الله في «الفقيه»[٣] بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
و صحيح
علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يذكر أنّ عليه السجدة؛ يريد أن يقضيها و هو راكع في بعض صلاته، كيف يصنع؟ قال: «يمضي في صلاته، فإذا فرغ سجدها»[٤].
ثمّ إنّه اختلف فقهاؤنا في أنّ الواجب هل هو قضاء السجدة المنسيّة من غير الأخيرة، كالأُولى في الثنائية، و الاوليين من الثلاثية، و مع الثالثة في الرباعية، أو مطلقاً حتّى من الأخيرة، أو من الأخيرتين فقط؟
ذهب جماعة إلى أنّ المستفاد من الأخبار المذكورة، اختصاصها بغير الأخيرة؛ لأنّ السجدة المنسية من الركعة الأخيرة لو ذكرها قبل التسليم تداركها، و يأتي بما يترتّب عليها من التشهّد و السلام، و لا شيء عليه، و لو ذكرها بعد التسليم و قبل فعل المنافي تداركها أيضاً، و يتشهّد و يسلّم، و يسجد سجدتي السهو؛ للسلام
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٣]- الفقيه ١: ٢٢٨/ ١٠٠٨.
[٤]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٨.