مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٤ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و قال في «التحرير»: «لا يتداخل سجود السهو لو تعدّد السبب؛ اتّفق أو اختلف»[١].
و قال في «المختلف»: «الأقرب عدم التداخل مطلقاً»[٢].
و قال الشهيد في «الذكرى»: «و الأقرب عدم التداخل؛ لقيام السبب، و اشتغال الذمّة،
و لما روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لكلّ سهو سجدتان»[٣].
الثاني: أنّه لا يتعدّد سجود السهو بتعدّد الموجب مطلقاً، و تتداخل الأسباب- متحدةً كانت أو مختلفة- في المسبّب الواحد، و هو مختار الشيخ و جمع من المتأخّرين، منهم السبزواري في «الذخيرة» و صاحب «الحدائق»، ففي «المبسوط»: من سها سهوين أو أكثر منهما ممّا يوجب سجدتي السهو، فليس عليه أكثر من سجدتي السهو؛ لأنّ زيادته نحتاج إلى دلالة، و إن قلنا: إنّ كلّ ما كان منه فيه سجدتا السهو إذا اجتمع مع غيره لا يتداخل و وجب سجدتا السهو لكلّ واحدة من هذه- لعموم الأخبار- كان أحوط»[٤].
الثالث: التفصيل بين الأسباب المتحدة جنساً و المختلفة، ذهب إليه ابن إدريس، حيث قال في «السرائر»: «إن تجانس اكتفي بالسجدتين؛ لعدم الدليل، و لقولهم عليهم السلام:
«من تكلّم في صلاته ساهياً تجب عليه سجدتا السهو»
و لم يقولوا:
دفعة واحدة، أو دفعات، فأمّا إذا اختلف الجنس فالأولى عندي- بل الواجب-
[١]- تحرير الأحكام ١: ٥٠/ السطر ٢٤.
[٢]- مختلف الشيعة ٢: ٤٢٣.
[٣]- ذكرى الشيعة ٤: ٩٠.
[٤]- المبسوط ١: ١٢٣.