مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - (مسألة ٢) الأقوى في البناء على الإتيان - و عدم الاعتناء بالشك - بعد الدخول في الغير،
(مسألة ٢): الأقوى في البناء على الإتيان- و عدم الاعتناء بالشكّ- بعد الدخول في الغير،
عدمُ الفرق بين أن يكون الغير من الأجزاء المستقلّة- كالأمثلة المتقدّمة- و بين غيرها، كما إذا شكّ في الإتيان بأوّل السورة و هو في آخرها، أو أوّل الآية و هو في آخرها، بل أوّل الكلمة و هو في آخرها؛ و إن كان الأحوط الإتيان بالمشكوك فيه بقصد القُربة المطلقة (٣).
مضافاً إلى أنّ الصحيح صريح في عدم الالتفات إلى الشكّ في الأذان و الإقامة بعد الدخول في تكبيرة الإحرام.
(٣)- المراد من «الشيء» المتجاوز عنه و «الغير» المتجاوز إليه- في صحيحي زرارة و إسماعيل بن جابر المتقدّمين:
«إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره»
، و
«كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره»
- هل هو خصوص الأجزاء المستقلّة، أو الأعمّ منها و من غير المستقلّة؟ فيه خلاف.
و المراد من الأجزاء المستقلّة، هو الأجزاء المفردة بالتبويب، كالتكبير، و القراءة، و الركوع، و السجود، و التشهّد- مثلًا- كما مثّل بها في النصوص.
و المراد من غير المستقلّة أبعاض الأجزاء، كالحمد و السورة بالنسبة إلى القراءة، و الآيات بعضها بالنسبة إلى بعض، و كذا الجملات و الكلمات و حروفها.
و يتفرّع عليه: أنّه بناءً على الاختصاص بخصوص الأجزاء المستقلّة يلزم الالتفات إلى الشكّ فيما لو شكّ في قراءة الحمد بعد أن دخل في السورة- مثلًا- لعدم كون إحداهما غيراً بالنسبة إلى الاخرى، و كذا لو شكّ في آية بعد الدخول في آية اخرى، فضلًا عمّا لو شكّ في جملة بعد الدخول في جملة اخرى، أو في كلمة