مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٤ - المقام الثاني في حكم نسيان التشهد
أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «... ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك»[١]
. و لذا وجب الإتيان بها فوراً، كما عن «الذكرى» الإجماع عليه، بل هو المنساق من الأدلّة. و منه يظهر بطلان التمسّك بإطلاق الأمر بالقضاء على الصحّة؛ و إن تخلّل الحدث.
كما أنّه يظهر ممّا قدّمنا سابقاً، إمكان جريان الاستدلال بأكثر ما سمعته هناك على ما هنا؛ حتّى ما ذكرناه من كون الفورية المزبورة ليست هي إلّا موالاة لحوق الأجزاء بعضها ببعض، لا فورية تعبّدية نحو سجدتي السهو التي لا ربط لهما بالصلاة؛ بحيث لو تركهما عمداً لم تبطل صلاته و إن أثم ...».
إلى أن قال: «نعم، قد يقال بإشعار موثّق
عمّار عن الصادق عليه السلام بخلاف ذلك كلّه، سأله عن الرجل نسي سجدة، فذكرها بعد ما قام و ركع، قال: «يمضي في صلاته، و لا يسجد حتّى يسلّم، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته» قلت: فإن لم يذكر إلّا بعد ذلك، قال: «يقضي ما فاته إذا ذكره»[٢].
إذ هو ظاهر في أنّه إن لم يذكرها إلّا بعد حين، قضاها وقت الذكر، و تمّت صلاته و إن انمحت صورة الصلاة، كصحيح
ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهّد حتّى ينصرف، فقال: «إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد، و إلّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه» و قال: «إنّما التشهّد سنّة في الصلاة»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ١ و ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠١، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٢.