مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٨ - (مسألة ٤٠) لو قصد الإقامة و صلى صلاة تامة، ثم رجع عن قصده و صلى صلاة قصرا - غفلة أو جهلا
(مسألة ٣٩): لو صلّى من كان تكليفه الصلاة إلى أربع جهات، ثمّ بعد السلام من الأخيرة علم ببطلان واحدة منها،
بنى على صحّة صلاته، و لا شيء عليه (٤٨).
(مسألة ٤٠): لو قصد الإقامة و صلّى صلاة تامّة، ثمّ رجع عن قصده و صلّى صلاة قصراً- غفلة أو جهلًا-
ثمّ علم ببطلان إحداهما، يبني على صحّة صلاته التامّة، و تكليفه التمام بالنسبة إلى الصلوات الآتية (٤٩).
في غير محلّه واقعاً، و قد تقدّم أنّ غاية دلالة تلك الأدلّة، البناء على كون ما بيده هو الأكثر تعبّداً، و لا دلالة فيها على إثبات اللوازم العقلية و العادية أصلًا. هذا مضافاً إلى أصالة البراءة من وجوب سجود السهو.
نعم، الأحوط الإتيان به؛ لاحتمال زيادة التشهّد في الواقع.
(٤٨)- لعلّ وجه البناء على صحّة صلاته- مع أنّ مقتضى العلم الإجمالي وجوب إعادة الصلاة إلى أربع جهات- هو جواز الاكتفاء بالصلاة الواقعة إلى حدّ ما بين المشرق و المغرب، كما ورد في بعض الأخبار، ففي صحيح
زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا صلاة إلّا إلى القبلة» قال: قلت: أين حدّ القبلة؟ قال: «ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه»[١]
، و نحوه غيره من روايات الباب، ففي مفروض المسألة قد وقعت إحدى الصلوات الثلاث الصحيحة- الواجدة لجميع الأجزاء و الشرائط- إلى ذلك الحدّ يقيناً، و حينئذٍ فلا حاجة إلى الإعادة أصلًا.
(٤٩)- وجه البناء على صحّة صلاته التامّة، جريان قاعدة الفراغ فيها
[١]- وسائل الشيعة ٤: ٣١٤، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠، الحديث ٢.