مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ١٢) يستحب فيها الجماعة،
(مسألة ١٢): يُستحبّ فيها الجماعة،
و يتحمّل الإمام عن المأموم القراءة خاصّة كما في اليوميّة، دون غيرها من الأفعال و الأقوال. و الأحوط للمأموم الدخول في الجماعة قبل الركوع الأوّل- أو فيه- من الركعة الاولى أو الثانية حتّى ينتظم صلاته (١٤).
و أمّا جواز الاجتزاء بقنوتين: أحدهما قبل الركوع الخامس و الآخر قبل العاشر، فيمكن استفادته من صحيح زرارة و محمّد بن مسلم المتقدّم:
«و تقنت في كلّ ركعتين قبل الركوع».
و يحتمل أن يكون المراد من الركعتين في الصحيح الركوعين، و يؤيّده صحيح الرهط و مرسل ابن اذينة المتقدّمان.
و وجه جواز الاقتصار على القنوت قبل الركوع العاشر فقط بعض الروايات الواردة في استحباب القنوت في الركعة الثانية من كلّ فريضة أو نافلة قبل الركوع إلّا الجمعة، كصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع»[١].
(١٤)- استحباب الجماعة في صلاة الآيات كاليومية ممّا لا إشكال فيه من أحد، بل هو المشهور بين الفقهاء، و ادّعى جماعة منهم الإجماع عليه.
و يدلّ عليه صحيح الرهط المتقدّم: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى بأصحابه صلاة الكسوف». و روايات الباب التاسع من أبواب صلاة الكسوف و الآيات[٢] تدلّ عليه أيضاً.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٢٦٦، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٩.