مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٠ - (مسألة ٢) لو علم بعد الصلاة أنه ترك سجدتين من ركعتين
الموضع الثاني:
و هو ما إذا حصل العلم في أثناء الصلاة بترك سجدتين، و فيه صور:
الاولى: أن يعلم بكون إحدى السجدتين المنسيتين من الركعة التي هي بيده، فيرجع و يتداركها، و بعد الفراغ من الصلاة يقضي المنسية من الركعة السابقة، و يسجد سجدتي السهو مرّة.
الثانية: أن يعلم بتركهما من الركعتين السابقتين، و يكون التذكّر بعد الدخول في الركن ممّا بيده، كمن دخل في ركوع الرابعة مثلًا و تذكّر ترك سجدتين من ركعتين سابقتين على الرابعة، فيمضي في صلاته، و بعد الفراغ منها يقضي السجدتين، و يسجد سجدتي السهو مرّتين.
الثالثة: أن يعلم بترك إحدى السجدتين من إحدى الركعات السابقة، و يشكّ في أنّ السجدة الاخرى ممّا بيده، أو من ركعة اخرى من الركعات السابقة، و يكون شكّه قبل أن يدخل في الجزء المترتّب على السجدة الأخيرة، كالتشهّد، و القيام، فحينئذٍ يرجع و يتدارك سجدة الركعة التي هي بيده؛ عملًا بقاعدة الشكّ في المحلّ مع عدم فوات محلّ التدارك، و تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الركعة الاخرى التي هي طرف شكّه، و بعد الفراغ من الصلاة يقضي السجدة المعلوم فواتها من إحدى الركعات السابقة، و يسجد سجدتي السهو لها.
و لو كان شكّه المزبور بعد الدخول فيما يترتّب على السجدة الأخيرة، فلا تجري قاعدة التجاوز في شيء من الطرفين؛ لسقوطها بالتعارض، بل المرجع حينئذٍ هو قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الركعة التي هي بيده، فيرجع و يتدارك سجدتها؛ لبقاء محلّها، و المرجع هو البراءة بالنسبة إلى الركعة الاخرى التي هي الطرف الآخر