مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٣ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
و أجاب عنه في «مصباح الفقيه» بقوله: «و فيه ما لا يخفى بعد وضوح كونها رواية واحدة، و قد وقع الاختلاف في نقلها؛ فإنّ من الواضح أنّ وقوع الاختلاف في نقل الرواية، لا يوجب تعميم موضوع الحكم الذي تضمّنته، فمقتضى قاعدة الشغل إمّا اختيار الصورة الثانية؛ أي المشتملة على التسليم؛ لاتفاق رواة الصحيح عليها، إلّا بزيادة الواو التي ينبغي الجزم إمّا بزيادتها، أو كونها عاطفة على القول، فكأنّه قال: سمعته مرّة اخرى ذكر البسملة مع التسليم، لا الصلاة، و إمّا الجمع بين صورتي الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله، اللهمّ إلّا أن يرجّح رواية «الكافي» بالأوثقية، كما ليس ببعيد»[١]، انتهى.
و استدلّ للقول بعدم وجوب الذكر في سجدتي السهو بالإطلاقات؛ حيث إنّ الأخبار الواردة في سجدتي السهو- مع كثرتها- خالية عن التعرّض للذكر، فلو كان واجباً لتعرّض له؛ لكونها صادرة في مقام البيان، و بموثّق عمّار المتقدّم، حيث صرّح فيه بانحصار الوظيفة في السجدتين من غير تكبير و تسبيح، و الموثّق المذكور و إن كان صريحاً في نفي خصوص التسبيح من بين الأذكار، و لكن يمكن استفادة نفي وجوب الذكر المطلق من قوله:
«فقط»
فيكون المستفاد منه أنّ الواجب في سجدتي السهو هو خصوص السجدتين بما أنّهما سجدتان، فلا يجب فيهما التسبيح، و لا غيره من الأذكار، و لا شيء آخر.
و أمّا صحيح الحلبي المتقدّم الظاهر في اعتبار الذكر الخاصّ، فقد أجاب عنه في «الجواهر» بقوله: «و لكن لا يخفى على الفقيه الممارس، قصور مثل هذه الدلالة- مع هذا الاضطراب- عن إثبات الوجوب، فضلًا عن أن يعارض تلك
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٩٧/ السطر ٣.