مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٠ - (مسألة ٣) في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين لو شك في الإكمال و عدمه،
منها لمجرّد إدراك الواقع المحتمل فواته.
و فصّل بعض فقهائنا- السيّد المدقّق آية اللَّه الحجّة الكوهكمري رحمه الله في حاشيته على «العروة الوثقى»- بين الدخول في التشهّد و الدخول في القيام، و قال:
عدم البطلان في صورة الشكّ بين الاثنتين و الثلاث مع الدخول في التشهّد لا يخلو عن إشكال؛ فلا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة، انتهى.
و وجه تفصيله: أنّه إذا شكّ بين الاثنتين و الثلاث مع الدخول في القيام و شكّ حال القيام في إكمال السجدتين، كان شكّه في الإكمال بعد تجاوز محلّ السجدة و الدخول في الغير المأمور به المترتّب على السجدة، فيبني على الثلاث و يتمّ صلاته و يعمل عمل الشكّ؛ لإحراز إكمال السجدتين تعبّداً ببركة قاعدة التجاوز. و هذا بخلاف ما إذا شكّ في إكمال السجدتين مع الدخول في التشهّد. فمع البناء على الثلاث تلزم زيادة التشهّد؛ إذ لا تشهّد في الثالثة البنائية كالأصلية؛ فلا تجري القاعدة حينئذٍ؛ لعدم تجاوز محلّ السجدة، حيث لم يدخل في الغير المأمور به المترتّب على السجدة؛ إذ المفروض زيادة التشهّد بالبناء على الأكثر؛ فتبطل الصلاة حينئذٍ.
و فيه: أنّ الشاكّ بين الاثنتين و الثلاث حال التشهّد قد تجاوز عن محلّ سجدتي الركعة الثانية بالدخول في التشهّد؛ لأنّ ما بيده من الركعة إمّا ركعة ثانية في الواقع و نفس الأمر، و إمّا ثالثة كذلك؛ فإن كانت ثانية فالتشهّد واقع موقعه و مترتّب على السجدتين، و إن كانت ثالثة فالتشهّد و إن كان زائداً و لكن قد تجاوز عن محلّ سجدتي الركعة الثانية و دخل في قيام الثالثة و ما بعد القيام من الأجزاء إلى أن بلغ التشهّد الزائد، فهو حال التشهّد قد تجاوز عن محلّ السجدة، و دخل