مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
نعم لو نسي الجهر أو الإخفات في القراءة، فالظاهر عدم وجوب تلافيهما، و إن كان الأحوط التدارك، سيّما إذا تذكّر في الأثناء، فإنّه لا ينبغي له ترك الاحتياط بالإتيان بقصد القُربة المطلقة (١٠). و من نسي الانتصاب من الركوع أو الطمأنينة فيه، و ذكر قبل الدخول في السجود، انتصب مطمئنّاً، لكن بقصد الاحتياط و الرجاء في نسيان الطمأنينة، و مضى في صلاته (١١).
(١٠)- قد مرّ في بيان اختلاف موارد التجاوز عن المحلّ الإشارة إلى وجه عدم وجوب تلافي الجهر في موضع الإخفات و بالعكس بمجرّد الفراغ عن القراءة و الذكر، و لو عن أبعاضهما- و هو صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المتقدّم[١]، فراجع- و قلنا: إنّ الأحوط الإعادة بقصد القربة المطلقة؛ لاحتمال كونه قيداً في القراءة؛ خصوصاً إذا تذكّر في الأثناء؛ لاحتمال اختصاص عدم وجوب الإعادة بصورة الالتفات بعد الفراغ.
(١١)- من نسي الانتصاب من الركوع و ذكره قبل الدخول في السجود، يعود إلى الانتصاب حتّى يكون سجوده من الانتصاب بعد الركوع؛ و ذلك لكونه واجباً مع عدم فوات محلّه.
و من نسي الطمأنينة في الانتصاب بعد الركوع و ذكرها قبل الدخول في السجود، احتمل فوات محلّها؛ لاحتمال كونها واجبة في حال الانتصاب، فلا يعود إلى الانتصاب مطمئنّاً، و يحتمل كونها شرطاً للانتصاب. و لا يترك الاحتياط بالعود إلى الانتصاب مطمئنّاً برجاء المطلوبية.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ١.