مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - السادسة الشك بين الثلاث و الخمس حال القيام،
السادسة: الشكّ بين الثلاث و الخمس حال القيام،
و هو مندرج في الشك بين الاثنتين و الأربع، فيجلس و يتمّ الصلاة و يعمل عمل الشكّ (٧).
البناء على أنّها خامسة، و حيث لم يدخل في ركوعها فعليه أن يرفع اليد عنها و يتمّ صلاته على الأربع. و لكنّه حيث يحتمل مع هذا البناء نقصاً في صلاته وجب عليه أن يأتي بعد التسليم صلاة الاحتياط ركعة قائماً، أو ركعتين جالساً.
و أجاب عنه في «مصباح الفقيه»: بأنّ المقصود من الشكّ في تلك الأخبار- أي أخبار البناء على الأكثر- بحسب الظاهر هو الشكّ في عدد الركعات المعتبرة في الصلاة، لا في زيادة شيء عليها، فالشكّ بين الأربع و الخمس خارج عن موردها، كما يفصح عن ذلك ما فيها من تفريع الإتيان بما يظنّ نقصه على بنائه على الأكثر[١]، انتهى.
(٧)- الواجب على الشاكّ بين الثلاث و الخمس حال القيام هدم القيام و الجلوس، فيرجع شكّه إلى الشاكّ ما بين الاثنتين و الأربع بعد إكمال السجدتين، و يعمل عمل ذلك الشكّ، فيتشهّد و يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين قائماً احتياطاً.
فيندرج الشكّ بين الثلاث و الخمس- حينئذٍ- في موضوع صحاح الحلبي و ابن أبي يعفور و زرارة المتقدّمة[٢]. و يصدق على شاكّه أنّه لا يدري اثنتين صلّى أم أربعاً.
[١]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٦٩/ السطر ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١١، الحديث ١ و ٢ و ٣.