مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٣ - الصورة الاولى أن يشك في كون ما بيده ظهرا أو عصرا مع العلم بإتيان الظهر،
ختام فيه مسائل متفرّقة
(مسألة ١): لو شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر،
فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده (١)،
(١)- في هذه المسألة صور كثيرة ربّما تبلغ ستّاً و ثلاثين، و المصنّف رحمه الله قد تعرّض لتفصيل جملة منها هنا و في تأليفه المسمّى ب «الرسائل العشرة»[١].
الصورة الاولى: أن يشكّ في كون ما بيده ظهراً أو عصراً مع العلم بإتيان الظهر،
و حكمها البطلان، و الوجه فيه أنّ المفروض إتيان الظهر صحيحةً قبلًا، و سقط أمرها بالامتثال قطعاً، فما بيده لا يصلح لكونه ظهراً بالعدول إليها، و لا يصلح لكونه عصراً أيضاً؛ لعدم إحراز نيّتها.
و قد استثنى المحقّق الحائري رحمه الله- بعد القول ببطلان ما بيده في الصورة المزبورة- ما يعلم من ظاهر حاله الدخول في الصلاة بقصد إتيان ما في الذمّة، فقال: «فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده؛ لأنّه لا يعلم أنّه في الصلاة الثانية بعنوان أنّها عصر أو ظهر إلّا أن يعلم من حاله أنّه حال دخوله في الصلاة كان عازماً
[١]- الرسائل العشرة، الإمام الخميني قدس سره: ٩٩.