مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١١ - الثاني لو وسع وقت الكسوف بمقدار ركعة فهل تجب صلاة الآيات أو لا؟
و قال جماعة بعدم الوجوب، كالمحقّق في «الشرائع» و صاحب «المدارك» و صاحب «الجواهر» و غيرهم، و هذا القول هو المختار؛ لما ذكروه من القاعدة المسلّمة؛ و هي امتناع تكليف الحكيم بفعل في وقت يقصر عنه؛ ضرورة كونه من التكليف بالمحال.
قال في «المدارك»: وقت الكسوف إذا لم يتّسع لأخفّ الصلاة لم تجب؛ لاستحالة التكليف بعبادة موقّتة في وقت لا يسعها، و مقتضى ذلك أنّ المكلّف لو اتّفق شروعه في الصلاة في ابتداء الوقت و تبيّن ضيقه عنها وجب القطع؛ لانكشاف عدم الوجوب[١]، انتهى.
و قال في «الجواهر» مزجاً بالمتن: فإن لم يتّسع الوقت للصلاة المقتصر فيها على أقلّ الواجب لم تجب، بلا خلاف أجده فيه بين من تأخّر عنه، إلّا ممّن ستسمعه- و هو صاحب «الحدائق»- للقاعدة السابقة[٢].
الثاني: لو وسع وقت الكسوف بمقدار ركعة فهل تجب صلاة الآيات أو لا؟
قال جماعة بالوجوب تنزيلًا لإدراك ركعة من الوقت منزلة إدراك الوقت.
قال العلّامة في «المنتهى»: الخامس- لو تضيّق وقت الكسوف حتّى لا يدرك ركعة لم يجب، و لو أدركها فالوجه الوجوب؛ لأنّ إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصلاة[٣].
و قال الأكثر بعدم الوجوب، و هو المختار عندنا؛ للقاعدة السابقة.
و أمّا النبوي المشهور:
«من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»[٤]
و كذا
[١]- مدارك الأحكام ٤: ١٣٠.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٤١٢.
[٣]- منتهى المطلب ١: ٣٥٤/ السطر ١٢.
[٤]- وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤.