مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢ - رابعها تعمد الكلام و لو بحرفين مهملين؛
و موثّق
سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسلّم عليه و هو في الصلاة، قال: «يردّ سلام عليكم و لا يقل: و عليكم السلام؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان قائماً يصلّي فمرّ به عمّار بن ياسر فسلّم عليه عمّار، فردّ عليه النبي صلى الله عليه و آله»[١].
و صحيح
منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سلّم عليك الرجل و أنت تصلّي»، قال: «تردّ عليه خفيّاً»[٢]
. و موثّق
عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن السلام على المصلّي، فقال: «إذا سلّم عليك رجل من المسلمين و أنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك و بين نفسك، و لا ترفع صوتك»[٣]
، و غيرها من روايات الباب. و في هذه الأخبار دلالة بالتقرير على جواز السلام تحية على المصلّي حال الصلاة.
و في قبال هذه الأخبار لا يعتنى بما دلّ على النهي عن السلام على المصلّي معلّلًا بأنّه لا يستطيع أن يردّ السلام، كما في المروي
عن «الخصال» عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السلام قال: «لا تسلّموا على اليهود و لا النصارى ...» إلى أن قال: «و لا على المصلّي؛ و ذلك لأنّ المصلّي لا يستطيع أن يردّ السلام؛ لأنّ التسليم من المسلّم تطوّع و الردّ فريضة، و لا على آكل الربا، و لا على رجل جالس على غائط، و لا على الذي في الحمّام ...»[٤]
الحديث.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٤.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٢٧٠، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٧، الحديث ١.