مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٩ - (مسألة ١٢) لو كان قائما و هو في الركعة الثانية من الصلاة،
(مسألة ١٢): لو كان قائماً و هو في الركعة الثانية من الصلاة،
و يعلم أنّه أتى فيها بركوعين، و لا يدري أنّه أتى بهما في الاولى، أو أتى فيها بواحد و أتى بالآخر في هذه الركعة، فالظاهر بطلان صلاته (٢١).
(٢١)- وجه البطلان- مضافاً إلى أنّ قاعدة الاشتغال و استصحاب عدم إتيان الركوع، يقتضيان وجوب إتيانه، و معه تلزم زيادته قطعاً، فتبطل الصلاة- ما ذكره السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» من أنّه شاكّ في ركوع هذه الركعة، و محلّه باقٍ، فيجب عليه أن يركع. مع أنّه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته، و لا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محلّه، فلا يمكنه تصحيح الصلاة»[١].
و اورد عليه: «بأنّ قاعدة الشكّ في المحلّ لا تجري بالنسبة إلى الركوع؛ للعلم بسقوط أمر الركوع إمّا بالامتثال و إتيانه في محلّه، أو ببطلان الصلاة بإتيان الركوعين في ركعة واحدة. و كذا لا تجري قاعدة الاشتغال و استصحاب عدم إتيان الركوع؛ لأنّ موضوعهما الشكّ في حصول الامتثال و بقاء الأمر بالركوع، و مع العلم بسقوط أمر الركوع- إمّا بالامتثال، و إمّا ببطلان الصلاة بزيادة الركوع- لا يحتمل بقاء الأمر به، فينتفي موضوعهما».
و قد يستدلّ على بطلان الصلاة أيضاً بقاعدة الاشتغال في أصل الصلاة، حيث يشكّ في براءة الذمّة من الصلاة المأمور بها مع الشكّ في وقوع ركوع كلّ ركعة في محلّه، و مع عدم التمكّن من تداركه في المحلّ- لاستلزامه زيادة الركن- فالاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية، و لا تحصل إلّا بإعادة الصلاة.
[١]- العروة الوثقى ٢: ٦٧- ٦٨.