مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٠ - (مسألة ٢٧) لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي، و وجب عليه التدارك،
(مسألة ٢٧): لو علم نسيان شيء قبل فوات محلّ المنسيّ، و وجب عليه التدارك،
فنسي حتّى دخل في ركن بعده، ثمّ انقلب علمه بالنسيان شكّاً، يحكم بالصحّة إن كان ذلك الشيء رُكناً، و بعدم وجوب القضاء و سجدتي السهو فيما يوجب ذلك. هذا إذا عرض العلم بالنسيان بعد المحلّ الشكّي، و أمّا إذا كان في محلّه فهو محلّ إشكال و إن لا يخلو من قرب (٣٦).
و غفل عن إتيان السجدة، أو شكّ في التشهّد حال الجلوس، و غفل عن إتيانه و قام حتّى دخل في الركوع، ثمّ تذكّر عدم إتيان السجدة أو التشهّد، فحينئذٍ تصحّ صلاته، و يأتي بسجدة السهو. و لو لم يكن ممّا يوجب سجدتي السهو فلا شيء عليه، كمن شكّ في الحمد قبل أن يشرع في السورة، حيث تجب عليه قراءة الحمد، أو شكّ في القراءة قبل أن يركع، فإنّه تجب عليه القراءة، فلو غفل و لم يقرأ حتّى دخل في الركوع يمضي في صلاته و يتمّها، و لا شيء عليه.
(٣٦)- لو نسي شيئاً من الصلاة- ركناً كان أو غير ركن- و التفت إلى نسيانه قبل فوات محلّ المنسيّ، وجب عليه التدارك، فلو نسي التدارك حتّى دخل في ركن بعده، ثمّ انقلب علمه بالنسيان شكّاً، فهل تجري قاعدة التجاوز و البناء على الإتيان و الحكم بصحّة الصلاة إن كان المشكوك ركناً، و عدم وجوب القضاء و سجدتي السهو فيما كان سجدة واحدة أو تشهّداً، و عدم وجوب شيء عليه فيما لو كان غير ذلك، أو لا تجري القاعدة، بل يلزم عليه اتباع وظيفته التي كانت قبل انقلاب علمه بالنسيان شكّاً؛ أي وجوب إعادة الصلاة؛ لبطلانها فيما إذا كان ما كلّف بتداركه ركناً، لعدم إمكان التدارك بعد الدخول في ركن آخر، و وجوب إتمام الصلاة و قضاء