مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤ - ثالثها الالتفات بكل البدن إلى الخلف أو اليمين أو الشمال،
و الرجل يذكر بعد ما قام و تكلّم و مضى في حوائجه أنّه إنّما صلّى ركعتين في الظهر و العصر و العتمة و المغرب، قال: «يبني على صلاته، فيتمّها و لو بلغ الصين، و لا يعيد الصلاة»[١].
و صحيح
عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى ركعة من الغداة ثمّ انصرف و خرج في حوائجه ثمّ ذكر أنّه صلّى ركعة، قال: «فليتمّ (يتمّ) ما بقي»[٢].
و لا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف؛ لأنّ الأصل دليل حيث لا دليل، و حديث الرفع إنّما يرفع الآثار الشرعية المجعولة بالذات لما صدر سهواً دون ما يترتّب على لوازمه العقلية أو العادية و العرفية. و بطلان الصلاة بترك شرطها- أعني الاستقبال- أثر عقلي لترك الشرط منتزع من اعتبار وجود الشرط؛ فلا يرفعه حديث الرفع. فالحديث في أمثال المقام يرفع المؤاخذة التي هي أثر لترك الشرط الشرعي. و أمّا الأخبار المذكورة فهي محمولة على التقية أو موكول علمها إلى أهله عليهم السلام.
نعم الأظهر: أنّه لو التفت سهواً و لم يصل إلى حدّ اليمين أو اليسار بل كان فيما بينهما، فهو غير مبطل و إن كان بكلّ البدن. و إن تجاوز انحرافه عمّا بينهما أعاد في الوقت دون خارجه، و قد تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الرابعة من «مسائل القبلة»، فراجع.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٢٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٦، الحديث ٣.