مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٩ - الاولى أنه يجوز تفريق سورة كاملة على الركوعات الخمسة
كما أنّه في صورة تفريق السورة على الركوعات، لا تشرع الفاتحة إلّا مرّة واحدة في القيام الأوّل، إلّا إذا أكمل السورة في القيام الثاني أو الثالث مثلًا، فإنّه تجب عليه في القيام اللاحق بعد الركوع قراءة الفاتحة ثمّ سورة أو بعضها، و هكذا كلّما ركع عن تمام السورة وجبت الفاتحة في القيام منه، بخلاف ما لو ركع عن بعضها، فإنّه يقرأ من حيث قطع، و لا يُعيد الحمد كما عرفت. نعم لو ركع الركوع الخامس عن بعض السورة فسجد ثمّ قام للثانية، فالأقوى وجوب الفاتحة ثمّ القراءة من حيث قطع. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالركوع الخامس عن آخر السورة و افتتاح سورة في الثانية بعد الحمد (١١).
(١١)-
هنا ستّ مسائل:
الاولى: أنّه يجوز تفريق سورة كاملة على الركوعات الخمسة
في كلّ من الركعتين بالكيفية المذكورة في المتن، و كذا يجوز تفريق سورة على بعض الركوعات اثنين أو ثلاثة أو أربعة و قراءة سورة كاملة في الخامسة. و يدلّ عليه- مضافاً إلى نفي الخلاف فيه- ذيل صحيح
الرهط المتقدّم قلت: و إن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرّقها (ففرّقها) بينها؟ قال: «أجزأه امّ القرآن في أوّل مرّة»[١]
، حيث إنّ السائل سأل عن جواز تفريق سورة واحدة بين الركعات و لم يردعه المعصوم عليه السلام عنه.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٧، الحديث ١.