مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٩ - المقام الثاني في حكم نسيان التشهد
التشهّد، نمنع ترتّب جميع أحكام الكلّ على الجزء؛ حيث إنّ الصلاة الفائتة تقضى، و لا تقضى أجزاؤها الفائتة إلّا ما خرج بالدليل.
و على الثالث: أنّ قاعدة انتفاء الكلّ بانتفاء الجزء لا كلّية لها في الصلاة؛ لدلالة صحيح زرارة:
«لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة ...»[١]
على عدم بطلان الصلاة بنسيان أبعاض التشهّد و غيرها من سائر أبعاض الصلاة؛ حتّى نفس التشهّد ما عدا الأركان، فلا يجب قضاء الأجزاء المنسية إلّا ما ثبت بالدليل، و لا دليل على وجوب قضاء خصوص أجزاء التشهّد. فلا مورد لاشتغال الذمّة، بل مقتضى الأصل براءة الذمّة من وجوب قضائها، و هو العمدة دليلًا على عدم الوجوب، و أمّا تبعية القضاء للأداء فلم تثبت، بل القضاء فرض جديد قد أمر به في موارد خاصّة، و أبعاض التشهّد ليست منها.
و على الرابع: أنّ مطلوبية أبعاض التشهّد- كمطلوبية نفس التشهّد و سائر أجزاء الصلاة- مسلّمة، و لكن لها محلّ خاصّ؛ بحيث تفوت مطلوبيتها بفوات محلّها، إلّا ما خرج بالدليل، و لم يقم دليل على عدم فوات أبعاض التشهّد بفوات محلّها.
و على الخامس: أنّه قد تقدّم أنّ عموم صحيح حكم، غير معمول به.
و الأحوط قضاء الصلاة على النبي و آله صلى الله عليه و آله للشهرة المظنون تحقّقها المدعاة في كلام صاحب «الحدائق».
و قال ابن إدريس بعدم مشروعية قضاء الصلاة على النبي و آله عليهم الصلاة و السلام و مال إليه صاحب «الحدائق» مع نسبته الوجوب إلى المشهور،
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٥.