مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٦ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و عن ابن الجنيد وجوبهما في خصوص ترك القنوت سهواً.
و عن أبي الصلاح: «أنّ من جملة موجباتهما لحن القراءة سهواً».
و الوجه في تعميم الزيادة للأجزاء المستحبّة و وجوب سجدتي السهو لها، هو شمول الإطلاق في مرسلة ابن ابي عمير المتقدّمة لها.
و هذا مبني على القول بكون المستحبّات أجزاء حقيقية من ماهية الصلاة، و هو أوّل الكلام، بل الظاهر من الأخبار كونها اموراً مستحبّة واقعة في الصلاة، فالصلاة ظرف لتحقّقها، فلا يصدق على المستحبّ الواقع في غير محلّه من الصلاة عنوان الزيادة في الصلاة، و في «المستمسك»: «فإذا جاء بها في غير محلّها- على النحو الموظّف في المحلّ- لم تكن منه زيادة، و لا توجب البطلان لو كانت عن عمد أو جهل بالحكم»[١]، انتهى.
الفرع الثاني: اختلف فقهاؤنا في وجوب سجدتي السهو للشكّ في الزيادة أو النقيصة في الصلاة، فنسب إلى جماعة القول بالوجوب؛ فممّن نسب إليه هذا القول الصدوق رحمه الله في «الفقيه» حيث إنّه اكتفى في مقام الفتوى- كما هو دأبه في كتاب «الفقيه»- على نقل صحيح
الفضيل بن يسار، حيث سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السهو فقال: «من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو، و إنّما السهو على من لم يدرِ أزاد في صلاته أم نقص منها»[٢].
و صحيح
الحلبي عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أم خمساً
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٥٤٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٦، الفقيه ١: ٢٣٠/ ١٠١٨.