مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧ - أحدها الحدث الأصغر و الأكبر،
الجزء الثاني
[تتمة كتاب الصلاة]
القول في مبطلات الصلاة
و هي امور:
أحدها: الحدث الأصغر و الأكبر،
فإنّه مبطل لها أينما وقع فيها؛ و لو عند الميم من التسليم على الأقوى؛ عمداً أو سهواً أو سبقاً، عدا المسلوس و المبطون و المستحاضة على ما مرّ (١).
(١)- المبطل للطهارة كالبول و الغائط و الجنابة و الحيض مبطل للصلاة إجماعاً إذا وقع في أثناء الصلاة عمداً؛ و لو عند «الميم» من التسليم، و ادّعى بعض فقهائنا أنّه من ضروريات مذهبنا، و حكي عن المجلسي تقوية ما نسب إلى الصدوق رحمه الله من عدم بطلان الصلاة بالحدث عمداً بعد الجلوس من السجدة الثانية من الركعة الرابعة، و أنّه يتوضّأ و يرجع؛ و ذلك للنصوص المعتبرة، كصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهّد، قال:
«ينصرف فيتوضّأ، فإن شاء رجع إلى المسجد، و إن شاء ففي بيته، و إن شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم. و إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته»[١]
. و موثّق
عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٤١٠، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٣، الحديث ١.