مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٣ - (مسألة ٤) لو شك في أن الركعة التي بيده آخر الظهر، أو أنه أتمها
و إن كان في الوقت المختصّ بالعصر، فالأقوى هو البناءُ على إتيان الظهر و رفعُ اليد عمّا بيده؛ و إتيانُ العصر إن وسع الوقت لإدراك ركعة منه، و مع عدم السعة له فالأحوط إتمامه عصراً و قضاؤه خارج الوقت؛ و إن كان جواز رفع اليد عنه لا يخلو من وجه (٩).
(٩)- الوجه في جعل الركعة التي هي بيده آخر الظهر فيما إذا كان شكّه في الوقت المشترك، هو قاعدة الاشتغال؛ حيث يشكّ في فراغ ذمّته من الظهر. بل مقتضى استصحاب عدم تمام الظهر أو كونه في الظهر، هو وجوب إتمام ما بيده ظهراً.
و وجه قوّة البناء على إتيان الظهر فيما إذا كان شكّه في الوقت المختصّ بالعصر، كون الشكّ بالنسبة إليها شكّاً بعد الوقت، فلا يعتنى به.
و وجه رفع اليد عمّا بيده و عدم جواز جعله عصراً، هو عدم إحراز النيّة؛ لكونه مشكوك الدخول فيها.
و وجه وجوب إتيان العصر مع سعة الوقت لإدراك ركعة منها فيه، هو اشتغال ذمّته بها يقيناً المقتضي للبراءة اليقينية.
و وجه الاحتياط في إتمام ما بيده عصراً مع عدم سعة الوقت لإدراك ركعة منه فيه، هو احتمال كونه أوّل العصر واقعاً، و مع ذلك يجب قضاؤه خارج الوقت؛ لعدم إحراز النيّة، لكونه مشكوك الدخول فيها، و هو الوجه في جواز رفع اليد عنه رأساً.