مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧١ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و من نسي القيام أو الطمأنينة في القراءة أو الذكر، و ذكر قبل الركوع، فالأحوط إعادتهما بقصد القربة المطلقة لا الجزئيّة (٩).
و موثّق
سماعة قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب؟ قال: «فليقل: أستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم إنّ اللَّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ^، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع؛ فإنّه لا صلاة له حتّى يقرأ بها في جهر أو إخفات؛ فإنّه إذا ركع أجزأه إن شاء اللَّه»[١].
و مفهوم موثّق
منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي صلّيت المكتوبة، فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها؟ فقال: «أ ليس قد أتممت الركوع و السجود؟» قلت: بلى، قال: «قد تمّت صلاتك إذا كان (كانت) نسياناً (ناسياً)»[٢]
. و أمّا ما دلّ على عدم وجوب مراعاة الترتيب بين الحمد و السورة فلم يعمل به أحد من الأصحاب، كخبر
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال:
سألته عن رجل افتتح الصلاة، فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب، ثمّ ذكر بعد ما فرغ من السورة؟ قال: «يمضي في صلاته و يقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل»[٣]
. و ذكره صاحب «الوسائل» على ما ذكر بعد الفراغ.
(٩)- قد تقدّم في مبحث القيام: أنّه لا خلاف في وجوب القيام في الصلاة حال القراءة و الذكر.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٩٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٨، الحديث ٤.