مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٨ - (مسألة ٢) لو علم بعد الصلاة أنه ترك سجدتين من ركعتين
لم يدرِ أنّهما من أيّ الركعات بعد العلم بكونهما من ركعتين. و هذا القول هو المختار؛ و ذلك لإطلاق الأخبار الدالّة على وجوب قضاء السجدة المنسيّة، و وجوب تكرّر سجدتي السهو بتكرّر نسيان السجدة الواحدة أو غيرها من الأسباب الموجبة لسجود السهو.
و قد يفصّل[١] بين ما إذا حصل العلم بعد الفراغ من الصلاة بترك السجدتين، و بين ما إذا حصل في أثنائها و قبل الفراغ منها، فيقع الكلام في موضعين:
الموضع الأوّل:
و فيه صور ثلاث:
الاولى: العلم بترك سجدتين سهواً من غير الأخيرة.
الثانية: العلم بترك إحداهما من الأخيرة، و الاخرى من غيرها.
الثالثة: الشكّ في كون إحداهما من الأخيرة.
أمّا الصورة الاولى: فيجب فيها قضاء السجدتين المنسيتين و سجود السهو مرّتين.
و أمّا الصورة الثانية: ففيها فرضان:
الأوّل: أن يكون حصول العلم بترك السجدتين بعد التسليم و قبل تحقّق المنافي للصلاة، فيتدارك السجدة المنسية من الركعة الأخيرة؛ لعدم فوات محلّها، و يسجد سجدتي السهو؛ لزيادة السلام الواقع في غير محلّه سهواً، و يقضي السجدة المنسية من غير الأخيرة، و يسجد سجدتي السهو لنسيانها.
الثاني: أن يحصل العلم بعد تحقّق المنافي للصلاة، كالحدث، و الاستدبار،
[١]- راجع المستند في شرح العروة الوثقى ١٩: ١١٣.