مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢١ - (مسألة ١٣) لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين، و لم يدر أنهما من ركعة واحدة،
(مسألة ١٣): لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه ترك سجدتين، و لم يدرِ أنّهما من ركعة واحدة،
أو من ركعتين، فالأحوط قضاء السجدة مرّتين، و كذا سجود السهو مرّتين، ثمّ إعادة الصلاة. و كذا إذا كان في الأثناء مع عدم بقاء المحلّ الشكّي، و أمّا مع بقائه فالأقوى الإتيان بهما، و لا شيء عليه (٢٢).
و فساده، و مقتضى قاعدة الفراغ الجارية في نفس الركوع، البناء على وقوعه صحيحاً، و لا يقع صحيحاً إلّا إذا وقع في الركعة الثانية. و ليس هذا من اللوازم العقلية لإجراء القاعدة حتّى تكون من الاصول المثبتة، لأنّ التعبّد بوقوع الركوع في محلّه، مفاد القاعدة و مؤدّاها بلا واسطة. هذا خلاصة ما أفاده مقرّره رحمهما الله في «مستند العروة الوثقى»[١].
(٢٢)- العلم الإجمالي بترك سجدتين من ركعتين، يتصوّر على وجوه كثيرة نذكر بعضها:
منها: أن يعلم بعد الفراغ من الصلاة بتركهما، و لكن لم يدرِ أنّهما من ركعتين، أو من ركعة سابقة، أو من ركعة لاحقة، فبناءً على كون التسليم مخرجاً عن الصلاة و مانعاً عن تدارك الفائت- كالدخول في الركن- يلزم الاحتياط عند المصنّف رحمه الله بإتمام الصلاة، و قضاء السجدتين، و سجود السهو مرّتين؛ لاحتمال كون المتروك السجدة الواحدة في كلّ من الركعتين، ثمّ إعادة الصلاة؛ لاحتمال تركهما من إحدى الركعتين.
و لا يخفى: أنّه لا تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدتي الركعة السابقة؛
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٩: ١٦٢- ١٦٥.