مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٥ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و الأحوط إتيانه لكلّ زيادة و نقيصة في الصلاة لم يذكرها في محلّها؛ و إن كان الأقوى عدم وجوبه لغير ما ذكر (٦)،
سجدة واحدة و لا يذكر حتّى يركع في الركعة التي بعدها، و الرابع: إذا نسي التشهّد الأوّل و لا يذكر حتّى يركع في الثالثة، فإنّ هذه المواضع يجب عليه المضي في الصلاة، ثمّ سجدتا السهو بعد التسليم، و قد مضى ما يدلّ عليه. و أمّا ما عدا ذلك فهو كلّ سهو يلحق الإنسان، و لا يجب عليه سجدتا السهو؛ فعلًا كان أو قولًا، زيادة كانت أو نقصاناً، متحقّقة كانت أو متوهّمة»[١]، انتهى.
(٦)- ذهب بعض فقهائنا إلى وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة مع فوات محلّ تداركها، فقد قال العلّامة رحمه الله في «المختلف»: «من شكّ فلا يدري زاد أو نقص تجب عليه السجدتان؛ لأنّهما مع الزيادة تجبان، و كذا مع النقصان، فتجبان مع الشكّ بينهما؛ لعدم الانفكاك منهما»[٢]، انتهى.
و قال في «التحرير»: «قال ابن بابويه: يجب لكلّ نقيصة أو زيادة سهواً؛ عملًا برواية الحلبي الصحيحة عن الصادق عليه السلام و هو الأقوى عندي»[٣]، انتهى.
و قد اختار هذا القول الشهيد في «الذكرى». و قال في «الدروس» بعد أن حكى عن الشيخ نسبة وجوبهما لكلّ زيادة و نقيصة إلى بعض الأصحاب: و لم نظفر بقائله و لا بمأخذه إلّا رواية الحلبي السالفة، و هي ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«إذا
[١]- الخلاف ١: ٤٥٩.
[٢]- مختلف الشيعة ٢: ٤٢١.
[٣]- تحرير الأحكام ١: ٥٠/ السطر ١٨.