مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ٤) لو شك في أثناء صلاة العصر في أنه صلى الظهر أم لا،
(مسألة ٣): إن شكّ في بقاء الوقت و عدمه يلحقه حكم البقاء (٥).
(مسألة ٤): لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلّى الظهر أم لا،
فإن كان في وقت الاختصاص بالعصر بنى على الإتيان بالظهر، و إن كان في وقت المشترك بنى على عدم الإتيان بها، فيعدل إليها (٦).
الفريضة عليه، لا حقيقة و لا تنزيلًا، بل يصدق عليه خروج الوقت بقسميه؛ فلو شكّ في ذلك الوقت في إتيان الصلاة لا يعتنى به.
و في «المستمسك»: اللهمّ إلّا أن يكون المراد منه الشكّ بعد خروج تمام الوقت، لكنّه غير ظاهر[١].
(٥)- الوجه في الحكم المذكور هو استصحاب بقاء الوقت.
(٦)- وجه البناء على الإتيان بالظهر فيما لو شكّ و كان حدوث شكّه في أثناء صلاة العصر الواقعة في الوقت المختصّ بها، هو كون شكّه شكّاً بعد خروج الوقت.
و أمّا فيما إذا كان شكّه في أثناء العصر الواقعة في الوقت المشترك فيبني على عدم إتيان الظهر؛ فيشمله قوله عليه السلام في صحيح الفضيل و زرارة المتقدّم:
«أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها ... صلّيتها»
، هذا.
مضافاً إلى أنّ مقتضى استصحاب شغل الذمّة بالظهر هو البناء على عدم الإتيان بها، فكان بمنزلة من تذكّر في أثناء العصر أنّه لم يفعل الظهر، فوجب عليه العدول من العصر إلى الظهر.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٧.