مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١ - ثانيها التكفير
ثانيها: التكفير
و هو وضع إحدى اليدين على الاخرى نحو ما يصنعه غيرنا. و هو مبطل عمداً على الأقوى، لا سهواً، و إن كان الأحوط فيه الإعادة، و لا بأس به حال التقيّة (٢).
(٢)- التكفير هو التكتّف، و هو في اللغة بمعنى الخضوع؛ ففي «المنجد»: كفّر له: خضع بأن يضع يده على صدره و يطأطئ رأسه و يتطأمن تعظيماً له[١].
و اختلف فقهاؤنا في تفسيره؛ فقال جماعة- منهم العلّامة و المحقّق- إنّه عبارة عن وضع اليد اليمنى على اليسرى، و قيّده في «التذكرة» و «المنتهى» بحال القراءة، قال في «التذكرة»: و هو وضع اليمين على الشمال في القراءة[٢]. و قال جماعة اخرى: إنّه لا فرق في التكفير بين وضع اليمين على الشمال و العكس، اختاره الشيخ و ابن إدريس و الشهيدان.
و في «الجواهر»: لا فرق فيه بين الوضع فوق السرّة و تحتها، كما صرّح به غير واحدٍ، بل لا أجد فيه خلافاً؛ لإطلاق الأدلّة، كما أنّه لا فرق بين وجود الحائل و عدمه، بل و لا بين وضع الكفّ على الكفّ و الذراع و الساعد- أي العضد- و إن استشكل فيه في «التذكرة» قال: من إطلاق اسم التكفير، و من أصالة الإباحة. و لا يخفى عليك ما فيه، بل الظاهر تحقّقه بوضع الذراع على الذراع أيضاً. و في بعض النصوص السابقة تصريح ببعض ذلك، فضلًا عن إطلاق وضع اليد على الاخرى. و الظاهر: أنّ المدار على الهيئة المتعارفة في
[١]- المنجد: ٦٩١.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٣: ٢٩٥.