مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥١ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و نحوه صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قمت في الركعتين- من ظهر أو غيرها- فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع، فاجلس و تشهّد و قم فأتمّ صلاتك، و إن أنت لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك حتّى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم»[١].
وجه دلالة الصحيحين: أنّه قد فصّل فيهما بين التذكّر قبل الركوع، و التذكّر بعد الركوع، فحكم بوجوب سجدتي السهو في الثاني فقط، فلو كان واجباً فيما إذا تذكّر قبل الركوع أيضاً- مع تحقّق القيام موضع القعود فيه سهواً- لكان التفصيل بينهما لغواً.
و منها: رواية اخرى
للحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يسهو في الصلاة؛ فينسى التشهّد، قال: «يرجع فيتشهّد»؛ قلت: ليسجد سجدتي السهو؟
فقال: «لا، ليس في هذا سجدتا السهو»[٢].
وجه الدلالة: أنّها صريحة في نفي سجود السهو، و إطلاقها يشمل ما لو نسي التشهّد الأوّل و قام و تذكّر قبل الركوع، فلو كان القيام موضع القعود سهواً موجباً لسجدتي السهو، لكان عليه عليه السلام البيان.
و منها: صحيح أبي بصير- بطريق «الفقيه» إلّا أنّه ضعيف بطريق الشيخ في «التهذيب» لوقوع محمّد بن سنان في سنده-
قال: سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة، فذكرها و هو قائم، قال: «يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمضِ على صلاته، فإذا انصرف قضاها، و ليس عليه سهو»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٤.