مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ١) لا حكم للشك المزبور بمجرد حصوله إن زال بعد ذلك،
واحدة صلّى أم ثنتين؟ قال: «يعيد»[١].
و عموم التعليل في ذيل موثّق سماعة المتقدّم:
«لأنّها ركعتان»
، فيستفاد منه:
أنّ الشكّ في كلّ صلاة ذات ركعتين موجب للإعادة.
و حكي عن جماعة من الأصحاب في صلاة الآيات: أنّه إن تعلّق الشكّ بعددها- أي أنّه في الركعة الاولى أو الثانية أو أزيد- بطلت، و إن تعلّق بركوعاتها فإن كان لم يتجاوز المحلّ أتى بالمشكوك فيه، و إن تجاوز المحلّ لم يلتفت إلى شكّه، إلّا إذا تعلّق شكّه في الركوع بما يرجع إلى الشكّ في الركعات، كما إذا شكّ في أنّه في الركوع الخامس أو السادس، فإن كان في الخامس كان في الركعة الاولى، و إن كان في السادس كان في الثانية. فيرجع شكّه- حينئذٍ- إلى الشكّ في أنّه في الركعة الاولى أو في الركعة الثانية؛ فتبطل صلاته.
و نسب إلى الصدوق رحمه الله القول بعدم بطلان المغرب بالشكّ فيه.
و استدلّ له بموثّق
عمّار الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لم يدر صلّى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال: «يتشهّد و ينصرف، ثمّ يقوم فيصلّي ركعة، فإن كان قد صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعاً، و إن كان قد صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة»، قلت: فصلّى المغرب، فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً؟ قال: «يتشهّد و ينصرف، ثمّ يقوم فيصلّي ركعة، فإن كان صلّى ثلاثاً كانت هذه تطوّعاً، و إن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة، و هذا و اللَّه ممّا لا يقضى أبداً»[٢]
[١]- وسائل الشيعة ٨: ١٨٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٩٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢، الحديث ١٢.