مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٠ - (مسألة ٨) لو شك بين الثلاث و الاثنتين أو غيره من الشكوك الصحيحة،
(مسألة ٨): لو شكّ بين الثلاث و الاثنتين أو غيره من الشكوك الصحيحة،
ثمّ شكّ في أنّ ما بيده آخر صلاته أو صلاة الاحتياط، يتمّها بقصد ما في الذمّة، ثمّ يأتي بصلاة الاحتياط، و لا تجب عليه إعادة الصلاة. هذا إذا كانت صلاة الاحتياط المحتملة ركعة واحدة. و أمّا إذا كانت ركعتين- كالشكّ بين الاثنتين و الأربع- فالأحوط مع ذلك إعادة الصلاة (١٥).
(١٥)- لو شكّ بين الثلاث و الاثنتين- مثلًا- و بنى على الثلاث و مضى في صلاته، ثمّ شكّ في أنّ ما بيده آخر صلاته أو صلاة الاحتياط، يتمّها بقصد ما في الذمّة؛ و ذلك لصلاحية ما بيده لأن تكون الركعة الأخيرة، كصلاحيتها لكونها ركعة الاحتياط، فإن كان قد أتمّ صلاته الأصلية في الواقع و فرغ من عهدتها، كان ما بيده ركعة الاحتياط، و إن لم يتمّها كان ما بيده آخر صلاته، و قد أتى بها بقصد ما في الذمّة، و فرغ من عهدتها يقيناً، و مقتضى اشتغال الذمّة بصلاة الاحتياط هو الفراغ منها، و لا يحصل إلّا بإتيانها بعد الفراغ عمّا بيده، و لا تجب عليه إعادة الصلاة؛ إذ لا وجه للإعادة.
و لا يخفى: أنّ ما ذكرنا من إتمام ما بيده بقصد ما في الذمّة ثمّ إتيان صلاة الاحتياط، إنّما يتمّ فيما إذا كانت صلاة الاحتياط ركعتين أيضاً، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الأربع و بنى على الأربع، ثمّ شكّ في أنّ ما بيده آخر صلاته الأصلية، أو الثانية من ركعتي الاحتياط، فيتمّها بقصد ما في الذمّة؛ لما ذكر من صلاحيتها لكونها آخر صلاته الأصلية، كصلاحيتها لكونها الركعة الثانية من صلاة الاحتياط، ثمّ يأتي بصلاة الاحتياط ركعتين. و لكنّ المصنّف رحمه الله قد احتاط بإعادة الصلاة بعد إتيان