مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٦ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
اللاحقة، تدارك السجدة المنسية و يعيد ما هو مترتّب عليها.
و الوجه في وجوب التدارك- مضافاً إلى الإجماع، و أصالة بقاء التكليف بالمنسي- هو صحيح
إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام، فذكر و هو قائم أنّه لم يسجد، قال: «فليسجد، ما لم يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم، ثمّ يسجد، فإنّها قضاء»، قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض»[١].
و رواية
أبي بصير قال: سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة، فذكرها و هو قائم؟ قال: «يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته، فإذا انصرف قضاها، و ليس عليه سهو»[٢].
و الوجه في إعادة ما هو مترتّب عليها هو وجوب وضع كلّ واجب في موضعه ما دام لم يتجاوز محلّه، فجزئية كلّ واجب في الحقيقة مقيّدة بكونه واقعاً موقعه و في محلّه.
و من نسي السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة و ذكرها قبل التسليم، وجب عليه تداركها لبقاء محلّها، و يعيد ما هو مترتّب عليه لما ذكر.
و من نسي التشهّد أو بعضه في الركعة الثانية و ذكر قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة يتداركه، و يعيد ما هو مترتّب عليه. و من نسيه أو بعضه في الركعة الأخيرة و ذكره قبل التسليم، يتداركه و يعيد ما هو مترتّب عليه.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٤.