مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢١ - (مسألة ٧) من لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، و لم يحترق جميع القرص، لم يجب عليه القضاء
و الدليل على وجوب القضاء في الفرض المزبور، و على عدم وجوبه مع عدم احتراق جميعه و عدم علمه حين الكسوف إلى الانجلاء، هو صحيح
الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم أنّهما قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: أ يقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم، و إذا أمسى فعلم؟ قال: «إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت، و إن كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه»[١]
. و صحيح
زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا انكسفت الشمس كلّها و احترقت و لم تعلم ثمّ علمت بعد ذلك فعليك القضاء، و إن لم يحترق كلّها فليس عليك قضاء»[٢]
. و ذيل
ما رواه الكليني في رواية اخرى: «إذا علم بالكسوف و نسي أن يصلّي فعليه القضاء، و إن لم يعلم به فلا قضاء عليه، هذا إذا لم يحترق كلّه»[٣]
. و خبر
حريز قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا انكسف القمر و لم تعلم به حتّى أصبحت ثمّ بلغك فإن كان احترق كلّه فعليك القضاء، و إن لم يكن احترق كلّه فلا قضاء عليك»[٤].
و ما دلّ من الأخبار على نفي القضاء مطلقاً يقيّد بالأخبار المذكورة و يحمل
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٠، الحديث ٤.