مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٥ - (مسألة ٣٠) لو علم أن ما بيده رابعة، لكن لا يدري أنها رابعة واقعية أو رابعة بنائية،
(مسألة ٣٠): لو علم أنّ ما بيده رابعة، لكن لا يدري أنّها رابعة واقعيّة أو رابعة بنائيّة،
و أنّه شكّ سابقاً بين الاثنتين و الثلاث، فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة، يجب عليه صلاة الاحتياط (٣٩).
و في المسألة احتمال ثالث قد دفعه السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» حيث قال:
«و أمّا احتمال جريان حكم الشكّ بعد السلام عليه فلا وجه له؛ لأنّ الشكّ بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلّق بما في الصلاة و بما قبل السلام، و هذا متعلّق بما وجب بعد السلام»[١]، انتهى.
(٣٩)- في المسألة قولان:
قول بوجوب صلاة الاحتياط.
و قول بعدم وجوب شيء عليه بعد إتمام الصلاة.
و المختار هو الأوّل، و وجهه أنّه شاكّ فعلًا و في الواقع في أنّ ما بيده ثالثة، أو رابعة، و شكّه هذا لا ينافي علمه بكونه رابعة؛ إذ من المحتمل أن يكون ما بيده ثالثة واقعية و رابعة بنائية، حيث إنّ الشكّ بين الاثنتين و الثلاث كان أحد طرفي شكّه؛ لأنّه لا يدري أنّه شكّ سابقاً بين الاثنتين و الثلاث و بنى على الثلاث، أو لم يشكّ، فإذا شكّ فعلًا في أنّ ما بيده ثالثة أو رابعة فيبني على الأربع، و يصلّي صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة، و يقطع ببراءة ذمّته. و في صلاة الحائري رحمه الله: «فالأولى أن يقال بلزوم إتمام ما بيده و الإتيان بوظيفة الشاكّ بين الاثنتين و الثلاث، فيقطع حينئذٍ بفراغ ذمّته؛ فإنّه إمّا أتى
[١]- العروة الوثقى ٢: ٨٥- ٨٦.