مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٤ - (مسألة ٤) تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة،
(مسألة ٤): تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة،
و يعصي بالتأخير و إن صحّت صلاته، و لم يسقط وجوبه بذلك و لا فوريّته فيسجد مبادراً، كما أنّه لو نسيه- مثلًا- يسجد حين الذكر فوراً، فلو أخّر عصى (١١).
و بعبارة اخرى: الشاكّ بين الأقلّ و الأكثر و إن كان موظّفاً بالبناء على الأكثر و إتمام صلاته بالتسليم، و لكنّه مع ذلك لم يحرز له الخروج عن الصلاة إلّا بركعة الاحتياط الواجب فيها التشهّد و التسليم، فكان المخرج عن الصلاة في الحقيقة هو تسليم ركعة الاحتياط، و التسليم في الركعة البنائية كان واجباً تعبّداً لا مخرجاً، و لذا كان الحدث الواقع بعد تسليم الصلاة الأصلية و قبل الشروع بصلاة الاحتياط، من قبيل الحدث الواقع في أثناء الصلاة، و به تبطل الصلاة، و تسقط صلاة الاحتياط. و قد تقدّم تفصيل البحث في كون صلاة الاحتياط جزءاً متمّماً أو صلاة منفردة في ضمن البحث عن المسألة الاولى من مسائل «القول في ركعات الاحتياط».
و أمّا وجه تقديم الأجزاء المنسية على سجود السهو؛ فلأنّ محلّ سجود السهو بعد الفراغ من الصلاة و تماميّتها، و لا تتحقّق تماميّتها إلّا بتمامية جميع أجزائها التي منها قضاء الجزء المنسي، فما دام لم يؤتَ بقضاء الجزء المنسي، لم تتحقّق تمامية الصلاة حتّى يؤتى بسجود السهو.
(١١)- وجوب المبادرة إلى سجود السهو بعد الصلاة هو المشهور بين الأصحاب، كما ادعاه صاحب «الحدائق» و غيره، و في «الذخيرة» و «الكفاية» نسبته إلى الأصحاب، و هو مشعر بدعوى الإجماع عليه.
و لا يخفى: أنّه ليس المراد من المبادرة الفورية العقلية؛ بمعنى عدم الفصل