مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣١ - الخامسة يجب إتمام سورة كاملة في كل ركعة من ركعتي صلاة الآيات،
الثالثة: إذا قرأ آية من سورة و ركع و رفع رأسه من الركوع
وجبت قراءة بعض آخر من تلك السورة متّصلًا بما قرأه منها أوّلًا، و لا يجوز الفصل بين الآيتين المتّصلتين بالثالثة مثلًا. و يدلّ عليه صحيح
زرارة و محمّد بن مسلم المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام: «فإن نقصت من السور شيئاً فاقرأ من حيث نقصت».
الرابعة: يجوز أن يقرأ في الركعة الثانية بالسورة المقروءة في الركعة الاولى و غيرها؛
و ذلك لإطلاق النصوص، و قد صرّح في صحيح الرهط المتقدّم بجواز أن يصنع في الركعة الثانية مثل ما صنعه في الركعة الاولى:
«ثمّ تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الاولى».
الخامسة: يجب إتمام سورة كاملة في كلّ ركعة من ركعتي صلاة الآيات،
و إن زاد عليها فلا بأس. و لا يجوز الاقتصار على بعض سورة في تمام الركعة، و هو المشهور بين فقهائنا. و في «الحدائق»: ظاهر الأخبار و كلام الأصحاب وجوب إتمام سورة في الخمس؛ لصيرورتها بمنزلة ركعة فتجب الحمد و سورة[١]، انتهى.
و ما في «كشف اللثام» من النظر في وجوب إتمام السورة في كلّ ركعة الناشي من النظر في وجوب سورة في ركعة كلّ صلاة واجبة، مخالف للمشهور لا يعتنى به.
ثمّ إنّه لا بأس بالزيادة على سورة واحدة في كلّ ركعة في صورة توزيع السورة؛ بأن يوزّع السورة على ركوعين أو ثلاثة مثلًا، و يوزّع سورة اخرى على بقية الركوعات مع قراءة الحمد قبل الشروع في السورة الزائدة، كما سيأتي في المسألة السادسة.
[١]- الحدائق الناضرة ١٠: ٣٣٣.