مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٢ - و منها شك كل من الإمام و المأموم في الركعات مع حفظ الآخر،
و لا يرجع الظانّ إلى المتيقّن، بل يعمل على طبق ظنّه، و يرجع الشاكّ إلى الظانّ على الأقوى (١٢).
كالنية و تكبيرة الإحرام و غيرهما[١]، انتهى.
و يعجبني نقل كلام المحقّق الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه» في المقام؛ فإنّه متضمّن للاستدلال على القول المختار و الجواب عن استدلال القائلين بالتعميم، حيث إنّه استجود تأمّل صاحب «الجواهر» رحمه الله في شمول حكم شكّ الإمام و المأموم للأفعال، و قال في وجهه: فإنّ عمدة الدليل عليه هو الإجماع و الأخبار المزبورة:
أمّا الإجماع فلم يتحقّق بالنسبة إلى محلّ الكلام.
و أمّا الأخبار فهي أيضاً لا تخلو من قصور: أمّا رواية البختري فهي في حدّ ذاتها متشابهة، و غاية ما يمكن استفادته منها ببعض القرائن الداخلية و الخارجية إنّما هو إرادة الشكّ في الركعات، كما عرفته في المسألة السابقة. و أمّا ما عداها- و هي مرسلة يونس و صحيحة علي بن جعفر- فموردهما الشكّ في الركعات.
و الجواب الوارد في المرسلة و إن كان مطلقاً- فالعبرة بإطلاقه لا بخصوصية المورد- و لكن ذكره في عداد الأمثلة التي لم يرد منها إلّا الشكّ في عدد الركعات يصرفه عن الظهور في العموم[٢]، انتهى.
(١٢)- لا إشكال و لا خلاف في رجوع كلّ من الإمام و المأموم في شكّه إلى الآخر المتيقّن، و هو القدر المتيقّن من النصوص الواردة في شكّ الإمام و المأموم.
[١]- منتهى المطلب ١: ٤١٣/ السطر ٢.
[٢]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٧٩/ السطر ٣٠.