مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٣ - (مسألة ٥) لو شك في إتيان صلاة الاحتياط، فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه
الشكّ في إتيان صلاة الاحتياط، فحينئذٍ يلتفت إلى شكّه، و يبني على عدم الإتيان، و يأتي بها؛ و ذلك لقاعدة الاشتغال، أو استصحاب عدم الإتيان بها؛ بناءً على جريان الاستصحاب في موارد جريان قاعدة الاشتغال.
الثاني: أن يكون عروض شكّه في حالة الاشتغال بفعل آخر غير منافٍ للصلاة، كالتعقيب مثلًا، أو بعد ارتكاب المنافي للصلاة، كالاستدبار مثلًا، أو بعد فصل طويل بين تسليم الصلاة و بين عروض الشكّ، و حينئذٍ فلعدم الالتفات إلى شكّه و البناء على الإتيان بها وجه؛ و هو جريان قاعدتي التجاوز و الفراغ.
و يشكل جريان قاعدة التجاوز في المقام فيما إذا كان المدخول به من قبيل المنافي؛ إذ يعتبر في جريان قاعدة التجاوز أن يكون المدخول به ممّا يترتّب على المشكوك، و المنافي- و منه الفصل الطويل- ليس ممّا يترتّب عليه. نعم لا مانع من جريانها فيما كان المدخول به من قبيل التعقيب و الذكر.
و كذا يشكل جريان قاعدة الفراغ أيضاً بناءً على اختصاص مجراها بالفراغ الحقيقي؛ فإنّ الفراغ في المقام ليس حقيقياً، لعدم إحراز المضيّ حقيقة؛ لأنّ الشكّ في أصل وجود صلاة الاحتياط و تحقّقها، لا في تمامية الموجود.
نعم، بناءً على جريانها في موارد الفراغ البنائي، تجري في المقام بناءً على كون صلاة الاحتياط جزءاً متمّماً للصلاة البنائية، و يكون الشكّ في تمامية الموجود.
و لا يترك الاحتياط في المسألة بإتيان صلاة الاحتياط؛ بناءً على عدم جريان القاعدتين، ثمّ إعادة الصلاة؛ لاحتمال بطلانها بالامور المشتغل بها.