مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨١ - (مسألة ٤) لو بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها لا يجب الإتيان بها،
و إذا تبيّن النقص قبل الدخول في صلاة الاحتياط، كان له حكم من نقص من الركعات من غير عمد؛ من التدارك الذي قد عرفته، فلا تكفي صلاة الاحتياط، بل اللازم- حينئذٍ- إتمام ما نقص و سجدتا السهو للسلام في غير محلّه (٩).
الاحتياط هنا- باستئناف الصلاة- ممّا لا ينبغي تركه ...».
إلى أن قال: «و من ذلك كلّه يتضح لك فساد الحكم بالصحّة و الاجتزاء لو فرض ذكر الثلاث بعد إتمام الركعتين؛ إذ الفرض ظهور كون ما امتثل به ليس ممّا عرضه الشارع جبراً لما ظهر، بل جعل له كيفية اخرى غير هذه الكيفية ...».
إلى أن قال: و ممّا ذكرنا يتضح لك أولوية الفساد أيضاً و الرجوع إلى حكم تذكّر النقص لو ذكر الاثنتين في أثناء الركعتين من جلوس بناءً على جواز تقديمهما على ركعتي القيام؛ ضرورة ظهور عدم صلاحية ذلك لجبر ما ظهر فواته، إذ الشارع عرضه لجبر الواحدة الفائتة خاصّة»[١]، انتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله ملخصاً.
(٩)- وجه عدم كفاية صلاة الاحتياط فيما إذا تبيّن نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط، هو أنّ صلاة الاحتياط إنّما شرعت لجبر النقص المحتمل مع بقاء الشكّ إلى الفراغ من صلاة الاحتياط، فلا تشمل أدلّة الاكتفاء بصلاة الاحتياط صورة العلم بالنقص، فمع انكشاف الواقع يتعيّن حكم تذكّر النقص بعد التسليم؛ من التدارك بإتمام ما نقص ما لم يأتِ بالمنافي؛ فإنّ التسليم الصادر يكون بحكم السهو، و واقعاً في غير محلّه، فلا يكون مفرّغاً، بل يسجد سجدتي السهو، و مع فعل المنافي تلزمه إعادة الصلاة.
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٣٧٣- ٣٧٧.