مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٠ - (مسألة ٤) لو بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها لا يجب الإتيان بها،
فالأقوى عدم الالتفات، و يتمّ احتياطه، و تصحّ صلاته، وفاقاً لجماعة إن لم يكن المشهور؛ استصحاباً لصحّة الصلاة المجبورة، و لصحّة الصلاة الاحتياطية المؤيّد بكون الصلاة على ما افتتحت عليه، بل للأمر المقتضي للإجزاء. مضافاً إلى إطلاق الأدلّة، و التعريض المذكور، بل قد يستأنس له بخبر عمّار السابق، و بما عرفت من الصحّة مع الذكر بعده، بل لا مانع يتخيّل سوى زيادة التكبير الذي قد عرفت اغتفار الشارع له هنا، بل قد سمعت احتمال أنّها ليست من الزيادة المبطلة؛ للقصد بها افتتاح صلاة اخرى ...».
إلى أن قال: «و كذا يقوى في النظر الصحّة لو تذكّر النقص في أثناء احتياطه المخالف بالكيف دون الكمّ، كما لو ذكر الثلاث في أثناء ركعتي الجلوس؛ لإقامة الشارع إيّاهما مقام ركعة من قيام، فيجري حينئذٍ ما سمعته، و احتمال البطلان لاختلال النظم هنا، مزاحمة للشارع فيما يرجع أمره إليه».
ثمّ نقل القول بالتفصيل في المخالف بالكم: «و هو أنّه إن لم يتجاوز القدر المطابق- بأن لم يكن قد شرع في الركعة الثانية- تشهّد و سلّم و اجتزأ بها، و إن تجاوز و كان قبل الركوع هدم، و كان كالسابق، و إلّا بطل احتياطه، و وجب عليه حكم تذكّر النقص».
ثمّ قال: «إنّ الذي يقوى في النظر القاصر بطلان الاحتياط مطلقاً؛ تجاوز أو لم يتجاوز، و الرجوع إلى حكم تذكّر النقص:
أمّا الأوّل: فلفرض ظهور النقص الذي لم يجعل الشارع هذا الاحتياط معرضاً لجبره؛ إذ عرضه للنافلة، أو جبر نقص الاثنتين خاصّة.
و أمّا الثاني: فلعدم قدح مثل هذا الفصل و إن كان بأركان كثيرة. لكنّ