مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٠ - (مسألة ١٢) لا يجوز قطع الفريضة اختيارا
(مسألة ١٢): لا يجوز قطع الفريضة اختياراً.
و تُقطع للخوف على نفسه أو نفس محترمة أو عرضه أو ماله المعتدّ به و نحو ذلك. بل قد يجب القطع في بعض تلك الأحوال، لكن لو عصى فلم يقطعها أَثِم و صحّت صلاته، و الأحوط عدم جواز قطع النافلة أيضاً اختياراً، و إن كان الأقوى جوازه (٢٧).
صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «و لا تعبث فيها بيديك و لا برأسك و لا بلحيتك، و لا تحدّث نفسك، و لا تتثاءب و لا تتمطّ»[١].
و أمّا مدافعة البول و الغائط: فقد ورد النهي عنها المحمول على الكراهة إجماعاً، كما في مرسل
أحمد بن محمّد المرفوع إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة: العبد الآبق حتّى يرجع إلى سيّده، و الناشز عن زوجها و هو عليها ساخط، و مانع الزكاة، و تارك الوضوء، و الجارية المدركة تصلّي بغير خمار، و إمام قوم يصلّي بهم و هم له كارهون، و الزبين، فقيل:
يا رسول اللَّه و ما الزبين؟ قال: الرجل يدافع البول و الغائط، و السكران، فهؤلاء الثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة»[٢]
و غيره من روايات الباب.
(٢٧)- حرمة قطع الفريضة اختياراً ممّا لا خلاف فيه، كما في كلام جماعة من فقهائنا، و في «كشف اللثام»: الظاهر الاتّفاق[٣]، و في المحكي عن «شرح المفاتيح»: أنّه من بديهيات الدين[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٤٦٣، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥٢، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٨، الحديث ٦.
[٣]- كشف اللثام ٤: ١٨٤.
[٤]- مصابيح الظلام ٨: ٤٩٨.