مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - الصورة الاولى الشك بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين،
و التخيير بين ركعة قائماً و ركعتين جالساً و إن كان مورده الشكّ بين الثلاث و الأربع، و لكنّه لا قائل بالفصل بينه و بين ما نحن فيه من الشكّ بين الاثنتين و الثلاث، كما حكاه في «الجواهر» عن «الرياض»[١].
و نسب إلى ابن أبي عقيل و الجعفي- هو الشيخ أبو الفضل محمّد بن أحمد المعروف في كتب الرجال بالصابوني، و بأبي الفضل الصابوني، و بين الفقهاء مشهور بالجعفي و صاحب الفاخر، و روى عنه الشيخ و النجاشي بواسطتين و ابن قولويه و من في طبقته بلا واسطة- تعيّن الركعتين من جلوس في كلا الموردين.
و استدلّ له بصحيح
عبد الرحمن بن سيّابة و أبي العبّاس البقباق جميعاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا لم تدر ثلاثاً صلّيت أو أربعاً»
إلى أن قال:
«و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس»[٢].
و صحيح
محمّد بن مسلم قال: «إنّما السهو بين الثلاث و الأربع»، و في الاثنتين و في الأربع بتلك المنزلة، و من سها فلم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً و اعتدل شكّه، قال: «يقوم فيتمّ، ثمّ يجلس فيتشهّد و يسلّم و يصلّي ركعتين و أربع سجدات و هو جالس، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد و سلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب و ركع و سجد ثمّ قرأ فسجد سجدتين و تشهّد و سلّم، و إن كان أكثر وهمه الثنتين نهض فصلّى ركعتين و تشهّد و سلّم»[٣].
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٣٣٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٤.