مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٠ - المقام الثاني في حكم نسيان التشهد
حيث قال:
«و الظاهر في هذه المسألة هو قول ابن إدريس؛ لما عرفت من كلام السيّد السند قدس سره[١].
فإنّ دعوى إثبات الأحكام الشرعية بهذه التعليلات العليلة[٢]، مجرّد مجازفة في أحكامه سبحانه.
نعم يمكن الاستدلال على القول المشهور بإطلاق صحيحتي عبد اللّه بن سنان و حكم بن حكيم و رواية الحلبي، إلّا أنّك قد عرفت أنّه لا قائل بذلك من الأصحاب سوى ما نقله في «الذكرى» عن ظاهر ابن طاوس في «البشرى»[٣]، انتهى كلام صاحب «الحدائق».
فرع: لو نسي الصلاة على الآل عليهم السلام لا يجب قضاؤها؛ لعدم الدليل عليه.
و على القول بوجوب قضائها فهل يجب إعادة ما يتمّ به ممّا قبله أو لا؟ فيه قولان.
قال في «الجواهر»: «و لو نسي الصلاة على الآل عليهم السلام فقط، فهل يجب على تقدير القضاء إعادة ما يتمّ به ممّا قبله و إن لم يكن نسيه، كما في «الذخيرة» أو لا يجب، كما هو الأقوى، كما هو مقتضى خبر حكم، و لأنّ قضاءه من حيث كونه جزء صلاة، لا أنّه خطاب تراد دلالته. و لعلّه أشار إلى ذلك في «الذكرى» بقوله: و وجوب قضاء الصلاة وحدها، مشعر بعدم اشتراط الموالاة في هذه الأذكار عند النسيان»[٤].
[١]- قال السيّد السند في« المدارك»: إنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم إنّما تجب في التشهّد، و قد فات، و القضاء فرض جديد مستأنف، فيتوقّف على الدليل، و هو منتفٍ.
[٢]- إشارة إلى الوجوه الخمسة التي ذكرناها.
[٣]- الحدائق الناضرة ٩: ١٤٥.
[٤]- جواهر الكلام ١٢: ٢٩٢.