مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٢ - الثاني لو وسع وقت الكسوف بمقدار ركعة فهل تجب صلاة الآيات أو لا؟
و أمّا في الزلزلة و نحوها- ممّا لا تسع وقتها للصلاة غالباً كالهدّة و الصيحة- فهي من ذوات الأسباب لا الأوقات، فتجب حال الآية، فإن عصى فبعدها طول العمر، و الكلّ أداء (٤).
القاعدة المعروفة في الكتب الفقهية من أنّ «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت» فموردهما خصوص اليومية فلا يشملان غيرها. و على سبيل التسليم و شمولهما غير اليومية فموردهما الواجب الموسّع، و هو المتبادر من عبارة «من أدرك من الوقت». فإدراك ركعة من الوقت لا يصدق إلّا مع سعة الوقت؛ فيشملان صلاة الكسوف فيما كان وقتها موسّعاً و لكن المكلّف أخّرها بسوء الاختيار أو لعذر إلى أن لم يدرك منه إلّا ركعة، و يجب إتمامها أداءً. و عليه يحمل صحيح زرارة و محمّد بن مسلم المتقدّم:
«فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي»
، بخلاف ما كان وقته بمقدار ركعة.
(٤)- اختلف فقهاؤنا في غير الزلزلة من الرياح و الأخاويف في أنّها واجبات موقّتة أو أنّها أسباب:
المشهور بين القائلين بالوجوب أنّها واجبات موقّتة كالكسوفين فيمتنع تعلّق التكليف بها عند قصور وقتها عن وقت إتيان الركعتين، و إليه ذهب المحقّق في «الشرائع».
و عن العلّامة في «المنتهى» و الشهيد في «الدروس» و كثير من متأخّري المتأخّرين: أنّها من قبيل الأسباب، و نسب هذا القول إلى أكثر القدماء و أكثر المتأخّرين.