مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٩ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
على «العروة الوثقى»- تبعاً للشيخ المفيد رحمه الله في رسالته و الصدوق في «المقنع» و «الفقيه» إلى أنّ التشهّد بعد السجدتين مجزٍ عن التشهّد المنسي.
و قد استدلّ له بالأصل و موثّق
سماعة عن أبي بصير قال: سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد؟ قال: «يسجد سجدتين يتشهّد فيهما»[١].
و خبر
الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يصلّي الركعتين من الوتر ثمّ يقوم فينسى التشهّد حتّى يركع، فيذكر و هو راكع؟ قال:
«يجلس من ركوعه يتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ»، قال: قلت: أ ليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ثمّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما؟! قال: «ليس النافلة مثل الفريضة»[٢].
و يؤيّده أيضاً خلوّ الأخبار الواردة في مقام البيان عن الأمر بقضاء التشهّد، مع الاقتصار فيها على الأمر بالسجدتين فقط، كما في صحيح
فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: في الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة، ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما؟ قال: «فليجلس ما لم يركع و قد تمّت صلاته، و إن لم يذكر حتّى ركع فليمض في صلاته، فإذا سلّم سجد سجدتين و هو جالس»[٣].
و صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس فتشهّد و قم فأتمّ صلاتك، و إن أنت لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك حتّى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٨، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٣.