مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٧ - (مسألة ١) سبب هذه الصلاة كسوف الشمس و خسوف القمر و لو بعضهما،
القول في صلاة الآيات
(مسألة ١): سبب هذه الصلاة كسوف الشمس و خسوف القمر و لو بعضهما،
و الزلزلة و كلّ آية مخوّفة عند غالب الناس؛ سماويّة كانت، كالريح السوداء أو الحمراء أو الصفراء غير المعتادة، و الظلمة الشديدة و الصيحة و الهدّة، و النار التي قد تظهر في السماء، و غير ذلك، أو أرضيّة- على الأحوط فيها- كالخسف و نحوه، و لا عبرة بغير المخوّف و لا بخوف النادر من الناس.
نعم لا يعتبر الخوف في الكسوفين و الزلزلة، فيجب الصلاة فيها مطلقاً (١).
(١)- وجوب صلاة الآيات إجماعي، بل من الضروريات. و سببية كسوف الشمس و خسوف القمر لوجوب صلاة الآيات إجماعي. و يدلّ عليه الأخبار، و قد قام الإجماع على سببية بعضهما له، و هو مقتضى إطلاق الأخبار.
و كذا قام الإجماع على سببية الزلزلة لوجوبها و إن لم يحصل بها خوف.
و يدلّ عليه خبر
سليمان الديلمي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الزلزلة ما هي؟ فقال:
«آية»، ثمّ ذكر سببها ... إلى أن قال: قلت: فإذا كان ذلك فما أصنع؟ قال: «صلّ صلاة الكسوف»[١]
، و ضعفه منجبر بعمل الأصحاب.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف، الباب ٢، الحديث ٣.