مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٩ - (مسألة ١) سبب هذه الصلاة كسوف الشمس و خسوف القمر و لو بعضهما،
و راحمها لصَرف الشرّ عنهم و حفظهم عن المكروه لا يكون إلّا في موارد الخوف.
و يمكن أن يستدلّ أيضاً بصحيح
زرارة و محمّد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: هذه الرياح و الظلَم التي تكون هل يصلّى لها؟ فقال: «كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن»[١]
. و صحيح
بريد بن معاوية و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام قالا: «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة و اقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت و احتسب بما مضى»[٢].
و رواية
المفيد في «المقنعة» عن الصادق عليه السلام المتقدّمة. و ما رواه في «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال: «يصلّى في الرجفة و الزلزلة و الريح العظيمة و الآية تحدث و ما كان مثل ذلك، كما يصلّى في صلاة الكسوف للشمس و القمر سواء»[٣].
و يظهر من بعض فقهائنا استحباب صلاة الآيات في غير الكسوفين و الزلزلة من أخاويف السماء.
و المحقّق في «الشرائع» بعد ذكر الكسوفين و الزلزلة، قال: و هل تجب
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣]- دعائم الإسلام ١: ٢٠٢، مستدرك الوسائل ٦: ١٦٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٢، الحديث ٢.