مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٢ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
القول في سجود السهو
(مسألة ١): يجب سجود السهو للكلام ساهياً و لو لظنّ الخروج (١).
(١)- يجب سجود السهو للكلام ساهياً في أثناء الصلاة- و لو لظنّ الخروج- إذا كان غير قرآن، أو ذكر، أو دعاء، و هو المشهور بين فقهائنا شهرة عظيمة، و في «الجواهر»: «على المشهور بين الأصحاب قديماً و حديثاً نقلًا و تحصيلًا»[١]، بل حكي عن جماعة دعوى اتفاق أصحابنا عليه، و في «المنتهى»: «و لو تكلّم سهواً لم تبطل، و يسجد للسهو، و عليه علماؤنا أجمع، خلافاً لأبي حنيفة»[٢].
و يدلّ عليه صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة؛ يقول: أقيموا صفوفكم، فقال: «يتمّ صلاته، ثمّ يسجد سجدتين»[٣].
وجه الدلالة: أنّ الموجب لسجود السهو، هو الكلام في أثناء الصلاة بقوله:
«أقيموا صفوفكم».
و صحيح
ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل لا يدري
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٤٣١.
[٢]- منتهى المطلب ١: ٤١٧/ السطر ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤، الحديث ١.